08:11 PM الأحد   3 / 2 / 1442 هـ الموافق 20 / 09 / 2020 م

:: أخبار خيركم : كفيفة تحفظ القرآن وتنظم فيه الشعر

التاريخ : 26 - 07 - 2020 م
عدد المشاهدات : [ 234 ]




لا يخشى المثابرون التحدي ، وأصحاب الهمم هم من يصنعون المعجزات ، فحين تكون هناك إرادة مقترنة بالإيمان والدعاء ، سيغدو المستحيل ممكناً ، وما قصة هدى عبده الطيب – 32 عاما – إلا دليل على ذلك ، فكونها كفيفة لم تقف مكتوفة الأيدي دون أن تحقق حلمها بحفظ كتاب الله الكريم ، لتنال الخيرية في قوله عليه الصلاة والسلام : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه).
وعن قصة حفظها لكتاب الله وانضمامها للحلقات تقول الطيب : لا شك أن لدى كل مسلم ومسلمة حب عظيم لكتاب الله. ولا يخفى على أحد ما للقرآن من أهميةٍ كبيرةٍ وأثرٍ بالغٍ في إسعاد الناس وإصلاحهم. وهذا الأثر. لا يقتصر على الحافظ وحده، بل يمتد إلى مجتمعه. فيصبح الفرد بالقرآن، غيثاً ومشعل خيرٍ ينفع الناس. ويرفع اللهُ من يأخذ هذا الكتابَ بقوة، وينفع به الأمة ، وقبل بضع سنوات التحقت بمجموعة من دور التحفيظ وهي دار التنزيل و دار النعيم، ودار الصديقة ودار أنوار المعالي ، ففي الأولى كانت الانطلاقة وفي الثانية اتممت الحفظ وفي الثالثة أتقنت ودرست المستويات وفي الأخيرة أتعاهد فيها حفظي ، ولله الحمد حصلت على تقدير 99% .
وعن طريقة حفظها بيّنت بعد توفيق الله ، بتعاون والديها وحرصهما الدائم – حفظهم الله – ومعلماتها اللاتي تابعن حفظها وصديقاتها اللاتي شددن أزرها ، مقدمة الشكر لكل من وقف بجانبها لتنال لقب ( حافظة القرآن ) ولم تنس جمعية خيركم لجهودها في تعليم المكفوفين عبر حلقاتها بالمساجد والدور وكذلك تطبيق القرآن نورني للمكفوفين والمتوفر بعدة لغات، كما ذكرت أنها حفظها كان عبر مصحف برايل للمكفوفين وكذلك الاستماع لكبار القراء ، وهي تنوي الآن دراسة علوم القرآن والسنة ، وتطوير مهاراتها الشعرية والنثرية ، والتي لاقت إعجاب الكثير ممن استمعوا لها ، وخصوصا المختصين في علوم اللغة والأدب كونها تتحدث عن القرآن وفضله مع انتقاء العبارات وجمال اللغة.
ووجهت الطيب نصيحة للأصحاء حثتهم فيها على تعاهد القرآن وحفظه مبينة أن الحياة مع القرآن، كثيرة البركة، عظيمة النفع، فالآيات تروي الفؤاد عذوبةً ونقاءَ. والحب ينمو مع كتاب الله ، والشوق الذي يزداد كل يوم لصفحات المصحف، فلا تبغي عنه حولاً ولا تروم له بدلا. فاغتنم العمر، وابدأ من الآن، ستجد الحياة التي كنت تطلبها ، قبل أن تتحسر على فوات هذا الخير، وعلى كل لحظةٍ كنت فيها بعيداً عن القرآن.